بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 مايو 2011

رهان علي التغيير


رهان على التغيير الشامل


بدأ الاسلاميون بعد انقلابهم مباشرة بهجوم شرس على كل من يختلفون معهم سياسياً مع تركيز واضح على النقابيين والنشطاء من الديمقراطيين والشيوعيين ثم كافة قيادات الاحزاب السياسية.............. تم اعتقال زعيم الحركة الإسلامية.
جاء في خطاب انقلاب 30 يونيو الآتي:
(ظلت الأزمة الاقتصادية والمعاشية تنمو وتزداد يوماً بعد يوم حتى ضاق الحال بكل فرد واسرة وضرب الفقر والبؤس قطاعات واسعة من أهل السودان.. وتدنت مرافق الخدمات الضرورية من تعليم وصحة كل ذلك بسبب اضطراب السياسات وتخبطها وعدم استقرارها.. وبسبب الفساد الذي خاض فيه الكبار قبل الصغار والرؤساء قبل المرؤسين فصار المنكر من محسوبية ورشوة واستغلال نفوذ عرفاً ومنهجاً واضحى الالتجاء للقانون والمساواة بين الناس دون تمييز حزبي أو اجتماعي منكراً يحارب اهله وتسد في وجههم الابواب.. وبرزت في المدينة شرائح يزداد غناها وتنمو ثروتها كل صبح دون جهد أو عرق وشرائح اخرى يقتلها الفقر او يكاد رغم الجهد والعرق.. إن ثورة انقاذ السودان قد عقدت العزم على اتخاذ الاجراءات الآتية:
1- ايلاء اسبقية اولى لتأمين معاش المواطن وكفالة الحاجات الاساسية وضبط السوق ومكافحة التهريب والضرب على ايدي المحتكرين والمتاجرين في السوق الاسود وسارقي قوت الشعب.
2- تحسين الخدمات في الريف والحضر من تعليم وصحة واتصال وطرق وموارد مائية
3- ضبط الفساد في الخدمة العامة ومحاربة الاختلاسات ومحاربة الرشوة ومحاسبة المفسدين ومحاكمتهم بصورة جادة وناجزة . وتخص لذلك لجان تحقيق ومحاكم خاصة ولن يستثني منها احد مهما كان موقعه او مكانه.
4- دفع التنمية والانتاج وفق خطة علمية واقعية والتعويل على النهضة الذاتية والموارد المحلية .

ماذا حدث بعد كل هذا وبعد ان تمكنت الانقاذ من كل مفاصل الدولة؟
تدهور مريع في انتاج الحبوب وفجوات غذائية (مجاعات) في الشرق والغرب والجنوب بانتاج الدخن فقد وعدتنا الخطة العشرية ان يصل انتاجة إلى 2 مليون و49 الف طن في استزراع مايزيد على 7مليون فدان مع نهية الخطة في يونيو 2002م فقد كان انتاج العام 2000/ 2001م هو 481 الف طن في زراعة 5 مليون و237فدان.. في 99/2000م كان انتاج السودان 499 الف طن وفي 98/99 بلغ 667 الف طن وفي 97/1998م كان 643 الف طن وجملة هذه الاعوام الاربعة تزيد قليلاً عن هدف الخطة العشرية لعام واحد. وتدهورت من بعد ذلك زراعة القطن وزراعة الحبوب الزيتية.
الذين يعيشون تحت خط الفقر في ازدياد ففي عام 1968م كانوا 52% من سكان السودان وعام 1978م كانوا 54% وعام 1986م اصبحو 78% ومنذ العام 1993م صاروا يشكولن 91% من السكان وهكاذ تتصاعد نسبته دون توقف.. وتراجع مشروع الجزيرة في انتاجيته وتدهورت الخدمات إلى اقل درجة وزادت مديونية السودان ورغم دخل البترول فقد كانت حوالي 12 مليار دولار في العام 1989م ثم 14 مليار في العام 1997م وتقارب 20 مليار دولار في العام 2002م.
جاء في التقرير الموحد عن الخدمة العامة بالولايات الصادر عن وزارة العمل والاصلاح الاداري: ان آخر احصائية اوضحت ان نصف سكان السودان يعيشون تحت حد الكفاف عام 1998م وحتى عام 1999م اذا ان الفقراء يقدرون بخمسة عشر مليوناً وان 90% من السكان لايحصلون على مياه نقية.. اما الامية وسط الكبار فتقدر بـ55% والذين لايبقون على قيد الحياة لاكثر من اربعين عاماً يشكلون 48% من السكان، اما الحالة الصحية فإن 20% من السكان لاتصل اليهم الخدمات الصحية. كما اشار التقرير إلى 90% من السكان يصنفون من زمرة الفقراء والمساكين باعتبار أن حالة الكفاف في حدها الأدني (30.000)دينار لاسرة مكونة من خمسة افراد و 34.800 دينار لاسرة من ستة افراد حسب تقديرات ديون الزكاة الاتحادي.
صرح الشيخ الترابي ان 9% من عناصر الحركة والدولة فاسدين ومفسدين وفجر وزير المالية د. عبدالوهاب معركة مع الجمعيات والمؤسسات والمنظمات والهيئات التي تحصل على الاعفاءات الجمريكة لكل ماتستورده من معدات وسيارات واثاث واشار إلى فساد في ارتفاع اسعار السكر وانطلق الفساد بيناً يسعى بين الناس وبسبب تقصير الظل الاداري أصبح هنالك 27 مجلس وزراء و27مجلساً تشريعياً وعشرات المحافظات والولاة ومئات الوزراء وهناك الدور الفخمة والسيارات الفارهة والماكتب المتسعة ذات الاثاث المستورد.. ان تكلفة عربة (ليلي علوي) تساوي ثمن مائة من طلمبات المياه التي يمكن ان تسقي الف فدان.
رغم خطاب الانقاذ الأول والتهديد باحالة الفاسدين إلى المساءلة والمحاكمة فقد تواصلت وتائر الفساد ونشرت جريدة الرأي بتاريخ 28 نوفمبر 2002م انه بلغت جملة الاعتداءات على المال العام بالاجهزة الاتحادية والمصارف 813 مليون دينار خلال الفترة من سبتمبر العام الماضي وحتى اغسطس المنصرم استرد منها (32. مليون دولار بنسبة 9% وسجلت حالات الاعتداء في الاجهزة الاتحادية 267.9 مليون دينار صرف منه دون وجه حق بنسبة 47% وبلغت نسبة خيانة الامانة 34% والتبريد 15% والتزوير 3% والسرقة 1% ولم يقم الحد على أحد ولم يحاكم الاصغار اللصوص والبسطاء.



..

ملحووظه
دي بس البدايه فتح شهيه وكده

__________________

الخميس، 5 مايو 2011

الفساد الاخلاقي والمالي في السودان



سنتاول هذا الموضوع مفهومه ومظاهرة واسبابه والاثارة او الإنكاسات المؤثرة بعدما تناولها الكاتب John Mayen Jurkuc فى هذا الموقع الالكترونى لفشودة بتاربخ 8 مارس 2011 والتى اشارة فيها لبعض ممارسات الفساد بحكومة جنوب السودان ولكن لم يتم تناول اسبابه والمعالجات التى يمكن وانواعها والانكاسات التى يمكن ان يتاثر بها المجتمع .


يعتبر الفساد والإفساد الإدارى والمالى ظاهرة عالمية شديدة الإنتشار ولها جزور وتاخذ طرق وابعاد منتشرة وواسعة تتداخل فيها اشيا او عوامل كثيرة ومختلفة ومن الصعوبة ان يتم التميز فيما بينها .


ولكن الفساد تختلف درجة او مستوى شموليها من مجتمع الى مجتمع او دولة الى دولة اخرى ونتيجة لذلك قد حظيت ظاهرة الفساد فى سنوات الاخيرة وحتى الان بإهتمام كبير من الباحثين والمهتمين فى مختلف التخصصات مثل : الإقتصاد والقانون وعلم السياسة والإجتماع ... . الخ .


ولقد تم تعريفه وفقا ً لبعض المنظمات فى العالم حتى اصبحت ظاهرة لا يكاد ينجو مجتمع او نظام سياسيى او اجتماعى منها .


ويعرف الفساد إصطلاحا ً: انه " هو إساه إستعمال السلطة العامة او الوظيفة العامة لكسب الخاص وغير مشروع للموظف او المسؤل العام ".


ويحدث عملية الفساد دائما ً او عادة عندما يقوم الموظف العام او المسؤل بقبول او طلب الرشوة لتسهيل إجرا او عقد او عطا طرح لمناقصة عامة .


كما يمكن كذلك ان يحدث الفساد عن طريق إستقلال الوظيفة العامة من دون اللجؤ الى الرشوة وذلك بتعين الاقارب والاطهار والاخوال والابنا والزوجات دون اتباع الاجرات المطلوبة للتعين ( المحسوبية او الواسطة ) او سرقة اموال الدولة او الحكومة مباشرة .


ظاهرة الفساد فى كل دول العالم المتاخرة منتشرة فى مؤسسات الدولة السياسية والاجتماعية وان تدنى مستويات الحياة الاجتماعية قد يصل الى مدى النهائى وهذه الحالة ناتج عن مستوى او درجة التخلف وزيادة معدلات البطالة .


والفساد قد ينتشر فى البنية التحتية فى الدولة او المجتمع او المؤسسة وفى هذه الحالة يتسع وينتشر فى الجهاز الوظيفى وينمو العلاقات المجتمعية فيبطى من حركة تطور المجتمع ويقيد الدوافع التقدم الاقتصادى .


هناك اثارة ونتائج سلبية مدمرة نسبة لتفشى ظاهرة الفساد وقد تطال كل مقومات الحياة لكل فئات الشعب وتهدر الثروات والاموال والوقت والطاقات .


وكذلك تعرقل ادا العمل وإنجاز الوظائف والخدمات والمسؤليات وبالتالى تشكل منظومة إفساد وتخريب تسبب كثيرا ً من التاثير فى عملية التطور والتقدم والبنا الى الامام ليس على مستوى الاقتصادى او المالى فقط بل ايضا ً فى مستوى الحقل السياسيى والاجتماعى والثقافى فضلا ًعن مؤسسات ودوائر الخدمات العامة ( الصحة والتعليم .... الخ ) ذات العلاقة المباشرة واليومية فى حياة البشر فى المجتماعات .


الياته واثاره فى نسيج المجتماعات يتمثل فى تصرفات وسلوكيات الافراد وطرق ادا الافراد وتعيد صياقة نظام القيم مثلا ً :


1 . الية دفع الرشوة والعمولة ( المباشرة ) الى الموظفين فى وحدات الإدارية والمسؤلين فى الحكومة وفى كل القطاعين العام والخاص لتسيهل عقد الصفقات وتسهيل الامور للمفسدين لرجال الاعمال والشركات الاجنبية ويحدث عادة على المستوين السياسيى والبيرقراطيى ويرتبط الفساد السياسيى والمالى حين تتحول الوظائف العليا فى الإدارات والوحدات الحكومية الى ادوات للاثرا الشخصى .


2 . وضع اليد على المال العام والحصول على اماكن ومواقع متقدمة لابنا والاصهار والاخوال والاقارب فى الجهاز الوظيفى .


ويمكن القول ان الإطار العام للفساد يتحدد فى سو إستعمال السلطة او الوظيفة العامة وتسخيرها لقا مصالح ومنافع تتعلق بفرد او جماعة معينة ومظاهر الفساد او انوعه يشمل انواع ومنها :


1 . الفساد السياسى : ويتعلق بكل الإنحرافات وكل مخالفات لكل قواعد والاحكام التى تنظم عمل المسؤسسات السياسية فى الدولة ( عدم الحكم الفاسد ) التى يكون اغلب عموم الموطنين فى المجتمع غير ممثلين فيها وهذه المسوسسات غير خاضع للمسالة الفعالة من قبلهم .


وتمثل مظاهر الفساد السياسيى فى الحكم الشمولى الفساد فى فقدان الديمقراطية والمشاركة السياسية وسيطرة نظام حكم الدولة على الإقتصاد وتفشى المحسوبية وفساد الحكام والمسؤلين .


2 . الفساد المالى : ويتمثل فى كل الإنحرافات المالية ومخالفة كل القواعد والاحكام التى تنظم سير العمل المالى والإدارى فى اجهزة الدولة ومؤسساتها ومخالفة التعليمات الخاصة باجهزة الرقابة المالية المختصة بفحص ومراقبة حسابات واموال الحكومية والهيئات وكل المؤسسات العامة والشركات ومن مظاهره هى : ( الرشاوى لمدرا الوحدات والمسؤلين والإختلاسات والتهرب الضريبى وتخصيص الإراضى والمحاباه والمحسوبية فى التعينات الوظيفة ) .


3 . الفساد الإدارى : ويتعلق بكل الإنحرافات الإدارية والوظيفية او التنظيمية وهى تلك التى تصدر من الموظف العام اثنا قيامه بواجباته او مهامه وظيفته فى منظومة القوانين والتشريعات واللوائح والضوابط والقيم الفردية التى ترقى الى مستوى الاصلاح وسد الفراغ لتطوير القوانين التى يمكن ان تعطى الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط على صناع القرار .


وايضا َ تظهرالفساد الإدارى فى عدم إحترام مواعيد العمل فى الحضور والإنصراف او فى تمضية الوقت فى قراة الجرائد والجلوس فى القهاوى وتحت الاشجار واستقبال الزوار ولعدد من الساعات او الإنقطاع عن مكان العمل بدون سبب رسمى او عدم ادا العمل او العمل فى وظيفتن او العمل الخاص على حساب العمل الرسمى او التراخى او التكاسل وعدم تحمل المسؤلية اوإفشا اسرار الوظيفة وقرارت وتعليقات المسؤلين والخروج عن العمل الجماعى .


4 . الفساد الاخلاقى : يتمثل كل الإنحرافات للاخلاقيات والسلوكيات المنتظمة بكل سلوك الموظف الشخصى وتصرفاته على سبيل المثال قيامه باعمال مخلة بالاداب وبالاخلاق فى اماكن العمل او ان يجمع بين الوظيفة ووظيفة او اعمال اخرى خارجية دون إذن او معارفة من وحدته او إدارته او يستغل السلطة لتحقيق اغراض شخصية له على حساب المصلحة العامة او ان يمارس المحسوبية بشكلها الاجتماعى ( المحاباة الشخصية ) دون النظر الى اعتيارات الكفاة والجدارة فى الشخص المعنى .


اسباب الفساد :


للفساد اسباب وإنكاسات عديدة منها سياسية او اجتماعية او اقتصادية وبالنسبة للاسباب السياسية هناك عوامل عديدة تقف ورا منها :


- عدم وجود نظام سياسيى فعال يستند الى مبدا فصل السلطات وتوزيها بشكل انسب ويعنى غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية .


فى هذه الحالة تظهر حالة غياب الدوافع الذاتية للمحاربة الفساد فى ظل غياب دولة المؤسسات وسلطة القانون والتشريعات وذلك تحت وطاة التهديد بالقتل والاختطاف والتهميش والاقصا الوظيفى .


- وكذلك عامل اخر يتصل بمدى ضعف الممارسة الديمقراطية وحرية المشاركة الذى يساهم فى تفشى ظاهرة الفساد الإدارى والمالى .


- عدم إستقلالية القضاة .


- قل الوعى السياسيى .


- عدم معارفة الاليات والنظم الإدارية التى يتعلق بعامل الخبرة والكفاة لإدارة شئون الدولة.


- غياب الفعالية الإقتصادية فى الدولة .


- مستوى الجهل والتخلف والبطالة .


- قلة الوعى الحضارى ظلت ملازمة بالرشوة.


- ضعف الاجور والرواتب تتاسب طرديا ً مع زيادة مع ظاهرة الفساد .


الاثارة الإقتصادية المتعلقة بالفساد :


- يساهم الفساد فى تدنى كفاة الاستثمار العام بسب الرشاوى وتسى توجيها وتذيد من كلفتها .


- يتربط بتردى حالة توزيع الدخل والثروة من خلال اصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة فى المجتمع وفى النظام السياسيى نسبة للاستثار بالحصة الاكبر من المنافع الاقتصادية التى


للفساد اثر مباشرة فى حجم ونوعية موارد الاسثمار :


- ظاهرة يمكن ان تنمو وتتزيد بفعل العوامل الاجتماعية ثابتة فى بنية المجتمع وتكوينها وهذه تنسف القيم السائد والموجودة فى المجتمع مثل : ( التقاليد والعادات الاجتماعية والثقافية ) ودور القبلية السائد فى المجتمع .


- التنظيم الإدارى والمؤسسى له دور بارز فى تقديم ظاهرة الفساد من خلال العمل على تفعيل النظام الإدارى ووضع الضوابط مناسبة لعمل هذا النظام وتقوية الإطار المؤسسى المرتبط بخلق تعاون وتعامل إيجابى بين الفرد والمجتمع والفرد والدولة .


- غياب الثقة فى تطبيق المثل الإنسانية .


لتحليل المواقف لظاهرة الفساد غالبا ً يتطلب توصيح جوانب منها :


1 . جانب اخلاقى المتربط بظاهرة الفساد ومعيارها هو الالتزام المجتمع بالتقاليد وبالعادات واحترامها بمعنى _ نظرة الناس الى\" الاخلاص والامانة والنزاهة \" بمعنى اخر ان إذا ادى كل منا واجباته على وفق ما يمليه اخلاقيات الوظيفة العامة فإن مساحة الفساد ستنحسر الى حدودها الدنيا .


2 . جانب المالى الذى يعتبر المحرك والدافع الاساسى لظاهرة الفساد إذا ينشا شعور داخلى لدى الناس او الجماعات لفكرة تتجزر فى نفسوهم ترتكز او تستند اى كون ان من يملك المال يملك السلطة ومن يملك السلطة يملك المال مستغلين بذلك مواقع المسؤلين لتحقيق مزايا ومكاسب تخالف القوانين والاعراف السائد فى المجتمع .


خطوات لمعالجة حالة الفساد :


1 . تبسيط وسائل العمل وتحديد فترات إنجاز اى من المماملات .


2 . إجرا تنقلات دورية بين الموظفين كلما امكن ذلك مع مرعاة الوظائف والدرجات ( تحمل على تخفيض حالات الرشوة ) .





3 . تشكيل لجان خاصة لوضع نظام متكامل لادا الموظف تقوم باجرا تفتيش دورى بين الدوائر والوزارات وإعداد تقاريرالخاصة بذلك .


4 . وصف وتصنيف يتضمن تقسيم الوظائف العامة وفقا ً لطبيعة العمل ومهامها الى فئات وقطاعات ورواتب تتطلب من شاغلها مؤاهلات ومعارف من مستوى واحد ( اى إعتماد معيار الكفاة والخبرة والجدارة ) .


5 . تحديد سلسلة رواتب لكل فئة من الفئات الموارد البشرية فى التصنيف بعد إجرا دراسة مقارنة للوظائف المتشابهة والمتطابقة فى القطاعين العام والخاص .


6 . تفعيل إدارة الخدمات يعنى – ان يطال جميع الإدارات والمؤسسات العامة بكل اقليم او المقاطعات اى ان تعطى إدارات الخدمات ذات العلاقة بالجمهور الاولوية ويتم تناولها القضايا الموضح ادناه :


7 . ان يتم ضبط التعيانات فى مداخل الخدمة للوظيفة العامة وفقا للاعوم التخرج ايهما اسابق على مستوى الحكومة المركزية او الاقليم او المقاطعات وعلى يقوم الوزارة المختصة لمراجعة الكشوفات الصرف شهريا مع وزارة المالية فى كل اقليم وايقاف إجرات التى تمت بدون مراعاة هذه الضوابط .


أ‌) هيكلة هذه الإدارت وبنينها وتحديد مهامها وصلاحياتها ويجب اعاد تكوينها على اسس علمية ومسلمات معروفة ( خلوها من التنظيمات والمعطلات من الإزذوجيات وتناوع الصلاحيات إيجابيا ً او سلبيا ً )


ب‌) العنصر البشرى فى هذه الإدارات يتم الاختيار الاجدر والانسب على قاعدة تكافؤ الفرص والمؤهلات والتنافس والعمل على إيجاد حلول لمعالجة ظاهرة البطالة إن وجد .


ت‌) اعاد النظر على اساليب العمل لجهة تشكيلها وجعلها اكثر مرونة وتحديد اصول إنجاز المعاملات .


ث‌) العمل على إيجاد السبل او الطرق اللازمة للخروج من نفق الفساد دون الوقوع فى حلقة مفلاغة فى البد باصلاح الدمار فى منظمة القيم انماط التفكير وما يرفقها من امراض كانتهازية والسلبية ولغة التحاور مع الذات .


ج‌) العمل بمبدا الشفافية فى جميع مرافق ومؤسسات الدولة .


ح‌) إشاعة المدارك الاخلاقية والدينية والثقافية والحضارية بين عموم الموطنين .سنتاول هذا الموضوع مفهومه ومظاهرة واسبابه والاثارة او الإنكاسات المؤثرة بعدما تناولها الكاتب John Mayen Jurkuc فى هذا الموقع الالكترونى لفشودة بتاربخ 8 مارس 2011 والتى اشارة فيها لبعض ممارسات الفساد بحكومة جنوب السودان ولكن لم يتم تناول اسبابه والمعالجات التى يمكن وانواعها والانكاسات التى يمكن ان يتاثر بها المجتمع .


يعتبر الفساد والإفساد الإدارى والمالى ظاهرة عالمية شديدة الإنتشار ولها جزور وتاخذ طرق وابعاد منتشرة وواسعة تتداخل فيها اشيا او عوامل كثيرة ومختلفة ومن الصعوبة ان يتم التميز فيما بينها .


ولكن الفساد تختلف درجة او مستوى شموليها من مجتمع الى مجتمع او دولة الى دولة اخرى ونتيجة لذلك قد حظيت ظاهرة الفساد فى سنوات الاخيرة وحتى الان بإهتمام كبير من الباحثين والمهتمين فى مختلف التخصصات مثل : الإقتصاد والقانون وعلم السياسة والإجتماع ... . الخ .


ولقد تم تعريفه وفقا ً لبعض المنظمات فى العالم حتى اصبحت ظاهرة لا يكاد ينجو مجتمع او نظام سياسيى او اجتماعى منها .


ويعرف الفساد إصطلاحا ً: انه " هو إساه إستعمال السلطة العامة او الوظيفة العامة لكسب الخاص وغير مشروع للموظف او المسؤل العام ".


ويحدث عملية الفساد دائما ً او عادة عندما يقوم الموظف العام او المسؤل بقبول او طلب الرشوة لتسهيل إجرا او عقد او عطا طرح لمناقصة عامة .


كما يمكن كذلك ان يحدث الفساد عن طريق إستقلال الوظيفة العامة من دون اللجؤ الى الرشوة وذلك بتعين الاقارب والاطهار والاخوال والابنا والزوجات دون اتباع الاجرات المطلوبة للتعين ( المحسوبية او الواسطة ) او سرقة اموال الدولة او الحكومة مباشرة .


ظاهرة الفساد فى كل دول العالم المتاخرة منتشرة فى مؤسسات الدولة السياسية والاجتماعية وان تدنى مستويات الحياة الاجتماعية قد يصل الى مدى النهائى وهذه الحالة ناتج عن مستوى او درجة التخلف وزيادة معدلات البطالة .


والفساد قد ينتشر فى البنية التحتية فى الدولة او المجتمع او المؤسسة وفى هذه الحالة يتسع وينتشر فى الجهاز الوظيفى وينمو العلاقات المجتمعية فيبطى من حركة تطور المجتمع ويقيد الدوافع التقدم الاقتصادى .


هناك اثارة ونتائج سلبية مدمرة نسبة لتفشى ظاهرة الفساد وقد تطال كل مقومات الحياة لكل فئات الشعب وتهدر الثروات والاموال والوقت والطاقات .


وكذلك تعرقل ادا العمل وإنجاز الوظائف والخدمات والمسؤليات وبالتالى تشكل منظومة إفساد وتخريب تسبب كثيرا ً من التاثير فى عملية التطور والتقدم والبنا الى الامام ليس على مستوى الاقتصادى او المالى فقط بل ايضا ً فى مستوى الحقل السياسيى والاجتماعى والثقافى فضلا ًعن مؤسسات ودوائر الخدمات العامة ( الصحة والتعليم .... الخ ) ذات العلاقة المباشرة واليومية فى حياة البشر فى المجتماعات .


الياته واثاره فى نسيج المجتماعات يتمثل فى تصرفات وسلوكيات الافراد وطرق ادا الافراد وتعيد صياقة نظام القيم مثلا ً :


1 . الية دفع الرشوة والعمولة ( المباشرة ) الى الموظفين فى وحدات الإدارية والمسؤلين فى الحكومة وفى كل القطاعين العام والخاص لتسيهل عقد الصفقات وتسهيل الامور للمفسدين لرجال الاعمال والشركات الاجنبية ويحدث عادة على المستوين السياسيى والبيرقراطيى ويرتبط الفساد السياسيى والمالى حين تتحول الوظائف العليا فى الإدارات والوحدات الحكومية الى ادوات للاثرا الشخصى .


2 . وضع اليد على المال العام والحصول على اماكن ومواقع متقدمة لابنا والاصهار والاخوال والاقارب فى الجهاز الوظيفى .


ويمكن القول ان الإطار العام للفساد يتحدد فى سو إستعمال السلطة او الوظيفة العامة وتسخيرها لقا مصالح ومنافع تتعلق بفرد او جماعة معينة ومظاهر الفساد او انوعه يشمل انواع ومنها :


1 . الفساد السياسى : ويتعلق بكل الإنحرافات وكل مخالفات لكل قواعد والاحكام التى تنظم عمل المسؤسسات السياسية فى الدولة ( عدم الحكم الفاسد ) التى يكون اغلب عموم الموطنين فى المجتمع غير ممثلين فيها وهذه المسوسسات غير خاضع للمسالة الفعالة من قبلهم .


وتمثل مظاهر الفساد السياسيى فى الحكم الشمولى الفساد فى فقدان الديمقراطية والمشاركة السياسية وسيطرة نظام حكم الدولة على الإقتصاد وتفشى المحسوبية وفساد الحكام والمسؤلين .


2 . الفساد المالى : ويتمثل فى كل الإنحرافات المالية ومخالفة كل القواعد والاحكام التى تنظم سير العمل المالى والإدارى فى اجهزة الدولة ومؤسساتها ومخالفة التعليمات الخاصة باجهزة الرقابة المالية المختصة بفحص ومراقبة حسابات واموال الحكومية والهيئات وكل المسؤسسات العامة والشركات ومن مظاهره هى : ( الرشاوى لمدرا الوحدات والمسؤلين والإختلاسات والتهرب الضريبى وتخصيص الإراضى والمحاباه والمحسوبية فى التعينات الوظيفة ) .


3 . الفساد الإدارى : ويتعلق بكل الإنحرافات الإدارية والوظيفية او التنظيمية وهى تلك التى تصدر من الموظف العام اثنا قيامه بواجباته او مهامه وظيفته فى منظومة القوانين والتشريعات واللوائح والضوابط والقيم الفردية التى ترقى الى مستوى الاصلاح وسد الفراغ لتطوير القوانين التى يمكن ان تعطى الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط على صناع القرار .


وايضا َ تظهرالفساد الإدارى فى عدم إحترام مواعيد العمل فى الحضور والإنصراف او فى تمضية الوقت فى قراة الجرائد والجلوس فى القهاوى وتحت الاشجار واستقبال الزوار ولعدد من الساعات او الإنقطاع عن مكان العمل بدون سبب رسمى او عدم ادا العمل او العمل فى وظيفتن او العمل الخاص على حساب العمل الرسمى او التراخى او التكاسل وعدم تحمل المسؤلية اوإفشا اسرار الوظيفة وقرارت وتعليقات المسؤلين والخروج عن العمل الجماعى .


4 . الفساد الاخلاقى : يتمثل كل الإنحرافات للاخلاقيات والسلوكيات المنتظمة بكل سلوك الموظف الشخصى وتصرفاته على سبيل المثال قيامه باعمال مخلة بالاداب وبالاخلاق فى اماكن العمل او ان يجمع بين الوظيفة ووظيفة او اعمال اخرى خارجية دون إذن او معارفة من وحدته او إدارته او يستغل السلطة لتحقيق اغراض شخصية له على حساب المصلحة العامة او ان يمارس المحسوبية بشكلها الاجتماعى ( المحاباة الشخصية ) دون النظر الى اعتيارات الكفاة والجدارة فى الشخص المعنى .


اسباب الفساد :


للفساد اسباب وإنكاسات عديدة منها سياسية او اجتماعية او اقتصادية وبالنسبة للاسباب السياسية هناك عوامل عديدة تقف ورا منها :


- عدم وجود نظام سياسيى فعال يستند الى مبدا فصل السلطات وتوزيها بشكل انسب ويعنى غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية .


فى هذه الحالة تظهر حالة غياب الدوافع الذاتية للمحاربة الفساد فى ظل غياب دولة المؤسسات وسلطة القانون والتشريعات وذلك تحت وطاة التهديد بالقتل والاختطاف والتهميش والاقصا الوظيفى .


- وكذلك عامل اخر يتصل بمدى ضعف الممارسة الديمقراطية وحرية المشاركة الذى يساهم فى تفشى ظاهرة الفساد الإدارى والمالى .


- عدم إستقلالية القضاة .


- قل الوعى السياسيى .


- عدم معارفة الاليات والنظم الإدارية التى يتعلق بعامل الخبرة والكفاة لإدارة شئون الدولة.


- غياب الفعالية الإقتصادية فى الدولة .


- مستوى الجهل والتخلف والبطالة .


- قلة الوعى الحضارى ظلت ملازمة بالرشوة.


- ضعف الاجور والرواتب تتاسب طرديا ً مع زيادة مع ظاهرة الفساد .


الاثارة الإقتصادية المتعلقة بالفساد :


- يساهم الفساد فى تدنى كفاة الاستثمار العام بسب الرشاوى وتسى توجيها وتذيد من كلفتها .


- يتربط بتردى حالة توزيع الدخل والثروة من خلال اصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة فى المجتمع وفى النظام السياسيى نسبة للاستثار بالحصة الاكبر من المنافع الاقتصادية التى يقدمنها النظام وكذلك قدرتهم على مراقبة الاصول بصورة مستمرة مما يودى الى الى توسيع الفجوة بين النخبة والافراد المجتمع الاخرى .


للفساد اثر مباشرة فى حجم ونوعية موارد الاسثمار :


- ظاهرة يمكن ان تنمو وتتزيد بفعل العوامل الاجتماعية ثابتة فى بنية المجتمع وتكوينها وهذه تنسف القيم السائد والموجودة فى المجتمع مثل : ( التقاليد والعادات الاجتماعية والثقافية ) ودور القبلية السائد فى المجتمع .


- التنظيم الإدارى والمؤسسى له دور بارز فى تقديم ظاهرة الفساد من خلال العمل على تفعيل النظام الإدارى ووضع الضوابط مناسبة لعمل هذا النظام وتقوية الإطار المؤسسى المرتبط بخلق تعاون وتعامل إيجابى بين الفرد والمجتمع والفرد والدولة .


- غياب الثقة فى تطبيق المثل الإنسانية .


لتحليل المواقف لظاهرة الفساد غالبا ً يتطلب توصيح جوانب منها :


1 . جانب اخلاقى المتربط بظاهرة الفساد ومعيارها هو الالتزام المجتمع بالتقاليد وبالعادات واحترامها بمعنى _ نظرة الناس الى\" الاخلاص والامانة والنزاهة \" بمعنى اخر ان إذا ادى كل منا واجباته على وفق ما يمليه اخلاقيات الوظيفة العامة فإن مساحة الفساد ستنحسر الى حدودها الدنيا .


2 . جانب المالى الذى يعتبر المحرك والدافع الاساسى لظاهرة الفساد إذا ينشا شعور داخلى لدى الناس او الجماعات لفكرة تتجزر فى نفسوهم ترتكز او تستند اى كون ان من يملك المال يملك السلطة ومن يملك السلطة يملك المال مستغلين بذلك مواقع المسؤلين لتحقيق مزايا ومكاسب تخالف القوانين والاعراف السائد فى المجتمع .


خطوات لمعالجة حالة الفساد :


1 . تبسيط وسائل العمل وتحديد فترات إنجاز اى من المماملات .


2 . إجرا تنقلات دورية بين الموظفين كلما امكن ذلك مع مرعاة الوظائف والدرجات ( تحمل على تخفيض حالات الرشوة ) .





3 . تشكيل لجان خاصة لوضع نظام متكامل لادا الموظف تقوم باجرا تفتيش دورى بين الدوائر والوزارات وإعداد تقاريرالخاصة بذلك .


4 . وصف وتصنيف يتضمن تقسيم الوظائف العامة وفقا ً لطبيعة العمل ومهامها الى فئات وقطاعات ورواتب تتطلب من شاغلها مؤاهلات ومعارف من مستوى واحد ( اى إعتماد معيار الكفاة والخبرة والجدارة ) .


5 . تحديد سلسلة رواتب لكل فئة من الفئات الموارد البشرية فى التصنيف بعد إجرا دراسة مقارنة للوظائف المتشابهة والمتطابقة فى القطاعين العام والخاص .


6 . تفعيل إدارة الخدمات يعنى – ان يطال جميع الإدارات والمؤسسات العامة بكل اقليم او المقاطعات اى ان تعطى إدارات الخدمات ذات العلاقة بالجمهور الاولوية ويتم تناولها القضايا الموضح ادناه :


7 . ان يتم ضبط التعيانات فى مداخل الخدمة للوظيفة العامة وفقا للاعوم التخرج ايهما اسابق على مستوى الحكومة المركزية او الاقليم او المقاطعات وعلى يقوم الوزارة المختصة لمراجعة الكشوفات الصرف شهريا مع وزارة المالية فى كل اقليم وايقاف إجرات التى تمت بدون مراعاة هذه الضوابط .


أ‌) هيكلة هذه الإدارت وبنينها وتحديد مهامها وصلاحياتها ويجب اعاد تكوينها على اسس علمية ومسلمات معروفة ( خلوها من التنظيمات والمعطلات من الإزذوجيات وتناوع الصلاحيات إيجابيا ً او سلبيا ً )


ب‌) العنصر البشرى فى هذه الإدارات يتم الاختيار الاجدر والانسب على قاعدة تكافؤ الفرص والمؤهلات والتنافس والعمل على إيجاد حلول لمعالجة ظاهرة البطالة إن وجد .


ت‌) اعاد النظر على اساليب العمل لجهة تشكيلها وجعلها اكثر مرونة وتحديد اصول إنجاز المعاملات .


ث‌) العمل على إيجاد السبل او الطرق اللازمة للخروج من نفق الفساد دون الوقوع فى حلقة مفلاغة فى البد باصلاح الدمار فى منظمة القيم انماط التفكير وما يرفقها من امراض كانتهازية والسلبية ولغة التحاور مع الذات .


ج‌) العمل بمبدا الشفافية فى جميع مرافق ومؤسسات الدولة .


ح‌) إشاعة المدارك الاخلاقية والدينية والثقافية والحضارية بين عموم الموطنين .

الأربعاء، 4 مايو 2011

لدي من الكبرياء مايكفي لاصرخ باني لست حذينا...
ولكني لا املك من الكذب  ما يدفعني للقول باني سعيد..